في بيتنا رجل

اذهب الى الأسفل

في بيتنا رجل

مُساهمة من طرف لارا في 16th يوليو 2008, 12:41

لم تنل روايات احسان عبد القدوس التي قدمت للسينما الفرصة لتقدم في افلام ترقى لمستوى النص المكتوب لان المنتجين وكتاب السيناريو والمخرجين كانو يبحثون عما يعزز من الافكار المسبقة عن احسان عبد القدوس الذي جرت العادة على تصنيفه كادب يقترب من موضوع المراة والعلاقات العاطفية بطريقة مكشوفة
وكان من الصعب بمكان تغيير هذه الفكرة عن احد افضل الروائيين العرب واكثرهم التزاما بالهم العام وبما وصفه بالقضايا الاجتماعية والسياسية ومن ثم صياغة ذلك في قالب ادبي كان طبيعيا ان تحتل المراة واسئلتها وهموها هذه المساحة في مسيرته الروائية
في وسط الكثير من الافلام تاتي رواية في بيتنا رجل لتكون التجربة الموفقة بالنسبة لاحسان عبد القدوس فالنص الروائي استطاع ان يصل للجمهور في هذه المرة في صورة نقية وبمصداقية بدت واضحة منذ تقطيع المشاهدبصورة تخدم غاية الفيلم التي اتت لتقدم سمة انسانيه وتعرض صفحة من تاريخ المقاومة الوطنية المصرية
اول العناصر التي اجتمعت لهذه الرواية دون بقية اعمال عبد القدوس كانت تواجد مخرج بحجم هنري بركات الذي يعد من اكثر المخرجين عناية بتقسيم المشاهد والانتقال ببساطة بين الاحداث مما يمثل اسلوب تعاطي مثالي مع الادب الروائي
واكتسب بركات هذه الخبرة من تعامله مع دعاء الكراون لعميد الادب العربي طه حسين
اختار بركات عمر الشريف في الدور المركزي وهو دور مناضل من اسرة برجوازية يتورط في عمليات فدائية ضد الاحتلال الانجليزي مما يجعله هدفا للمطاردة من قبل البوليس السياسي لذلك يلجا للاختباء في منزل زميله في الجامعة حسن يوسف في اجواء رمضان الذي يحمل قدسية خاصة في الاسر العربية تتزايد في جانبها الطقوسي في مصر
هذا الضيف يمثل عبئا على الاسرة التي تعمل جاهدة الا تبدي حجم المازق الذي تعيشه خصوصا في وجود القريب الذي يتعامل مع البوليس السياسي رشدي اباظة
[size=21]الحياة الهادئة التي تعيشها الاسرة تنقلب الى تنغيص مع القاء القبض على ابنها المتفوق الذي اعتاد ان يسير بحذاء الحائط بعيدا عن اي نوع من المشاكل وتتوجه اصابع الاتهام في افشاء وجود الضيف ولكن على العممنوع فالموقف الذي يتخذه رشدي اباظة يضعه كشريك في المازق بعد لحظة تحول وان بدت غير مقنعة فهي مرضية للجمهور

الذي دخل في حالة تمهي مع الاسرة واصبح مستعدا لقبول فكرة الشقيقة في العمل لمصلحة الوطن وفي بداية عاطفية مع الضيف دفعتها لتكون همزة وصل بالنسبة له مع بقية زملائه في اطار التجهيز لعملية كبيرة ضد احد المعسكرات في وسط مجموعة معقولة ومؤثرة من المشاهد التي تمكنت من حجز مكانة متقدمة في الذاكرة الرومانسية للسينما العربية فزبيدة ثروت التي قامت بدور الشقيقة استطاعت ان تؤدي افضل وبمراحل عما قدمته في فيلمها ايام من عمري
[size=21]ينتهي الفيلم باستشهاد الضيف وتلقي هذه الزيارة الاسرة كلها في منعطف يغير من حياتها الساكنة والسلبية بما يجعلها تاخذ نصيبها في الهم الوطني

الذي يقترب فجره مع الثورة
[size=21]بقي فيلم في بيتنا رجل احد الافلام المفضلة لدى جمهور التلفزيون لسنوات طويلة رغم تكرار عرضه في المناسبات الوطنية حل الفيلم في المرتبة الثالثة والعشرين كثاني افضل افلام بركات بعد دعاء الكروان

[/size][/size][/size]
avatar
لارا
Admin
Admin

عدد الرسائل : 131
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى